الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

الامن الغذائي

تعد الزراعة المائية تكنولوجيا صديقة للبيئة إذ يمكن استخدامها لزراعة أي نوع من النباتات باستخدام نظام غذائي متوازن بشكل علمي. ولا تعتبر تكنولوجيا الاستنبات من دون تربة مجرد إضافة لزراعة التربة العادية بل إنها مكملة لها. إذ يستطيع هكتار واحد من المزارع المائية أن ينتج ما بين 200 إلى 300 طن من الخضار سنوياً. أي أكثر بخمس إلى عشر مرات من إنتاج أي محصول تمت زراعته بشكل تجاري في الحقول المفتوحة.

 

وأكدت دراسة أجرتها هيئة التنمية والبحث الصناعي الريفي الاسترالية أن صناعة الزراعة المائية قد نمت من أربع إلى خمس مرات في السنوات العشر الماضية، وتمتد حالياً على مساحة تتراوح بين 20.000 إلى 25.000 هكتار مع قيمة زراعية تتراوح بين 6 إلى 8 مليار دولار أميركي.

 

عالمياً، هنالك عدد محدود من المحاصيل المزروعة باستخدام الزراعة المائية. وتعتبر الطماطم، والخيار، والخس، والفلفل الحار، والفلفل الرومي، وزهور الزينة من أهم المحاصيل التجارية. ولكن هنالك محاصيل أخرى ناشئة مثل الأعشاب والمحاصيل الصيدلانية.

 

ما هي جدوى استخدام الزراعة المائية؟

هناك بعض الفوائد للزراعة المائية، نذكر منها ما يلي:

·       إنتاجية المحاصيل تكون أعلى نسبيا من تلك التي يمكن الحصول عليها من تربة جيدة في نفس البيئة.

·       ترفع دورة المحصول السريعة من نسبة الانتاج.

·       قلة استخدام الماء والسماد مقارنة مع التربة العادية.

 

تحتاج الزراعة المائية إلى مهارة عالية لإدارتها مقارنة مع نظام زراعة التربة التقليدية. وفقاً لدراسات أجريت في أستراليا، فإن أكثر التحديات الشائعة التي تواجه عمليات الزراعة المائية التجارية هي التالية: 

 

·       المشاريع التي لم تؤسس في إطار اقتصادي واقعي، بما في ذلك التحكم بإعادة سداد القروض.

·       تصميم النظام وعدم كفاءة الإدارة.

·       تجاهل أهمية المعرفة بعلم زراعة البساتين في إنتاج محصول تجاري مزروع بالزراعة المائية.

·       الاستخفاف بمتطلبات العمل واليد العاملة.

·       إيلاء اهتمام غير كاف للتسويق ومنافذ السوق.

 

هناك براهين تم إثباتها في دول مختلفة مثل استراليا، وهولندا، واسبانيا، والمكسيك تفيد بأن أنظمة إنتاج الزراعة المائية والدفيئات الزراعية تعتمد علي كفاءة استعمال المياه. وهناك تحليل مقارن حول استهلاك المياه في استراليا علي سبيل المثال يوضح أننا نحتاج إلى 160.000 لتر من المياه لإنتاج ما قيمته 100 دولار أسترالي من القطن مقارنة مع 600 لتر (أفضل كمية) من المياه لإنتاج محصول من الزراعة المائية بقيمة 100 دولار أسترالي.

 

وهناك أيضاً تخفيض ملحوظ في إهدار الأسمدة. فباستخدام أنظمة مغلقة تعيد تدوير أكثر من 95 % من المياه المستخدمة، أثبتت الزراعة المائية والدفيئات الزراعية فعاليتها في التقليل من استخدام المياه مقارنة مع قطاعات الزراعة والبستنة الأخرى.

 

في البلدان القاحلة، مثل قطر، ذات التربة الفقيرة والموارد المائية المحدودة، تلعب الزراعة المائية دوراً أساسيا في تحسين الأمن الغذائي للبلاد. وسيقوم برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي بوضع سياسات تفرض زرع جميع المحاصيل التي يمكن زراعتها مائياً بهذه الطريقة للمحافظة على المياه؛ وزيادة الانتاج؛ وتحرير أراضي قطر الصالحة للزراعة المحدودة لزراعة المحاصيل التي لا يمكن زراعتها إلا في الحقول المفتوحة. وبناء على الخبرة الدولية، ولتحقيق هذا الهدف، يجب على صناعة الزراعة المائية في قطر أن تتخذ الخطوات التالية:

 

·       تبنّي تقنية إعادة التدوير والتي توفر الحاجة للتربة والمياه والطاقة لإنتاج المحاصيل والحد بشكل كبير من استخدام الثروات الطبيعية.

·       ابتكار تدابير مستدامة جديدة للحد من الأمراض والآفات دون استخدام مبيدات حشرية أو فطرية.

·       الاستثمار في البحث التكنولوجي الغذائي بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية.

·       تطوير أنظمة إنتاج ذات كفاءة بتكاليف بيئية أصغر واحتياجات أقل من الثروات الطبيعية.

·       تطوير تصاميم أفضل للدفيئات الزراعية واستخدام مواد بناء تفعّل التحكم في العوامل الجوية.

·       الاستثمار في ثروات الطاقة المتجددة مثل تطوير خلايا شمسية بلاستيكية بتكلفة أقل.

·       تشجيع الاعتراف بالصناعة ودعمها من قبل الحكومة.



المصدر


http://www.qnfsp.gov.qa/programme-ar/agriculture-ar/crop-production-ar/hydroponics-ar

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق